العيني

17

عمدة القاري

7257 حدّثنا مُحَمَّدُ بنُ بَشَّارٍ ، حدّثنا غُنْدَرٌ ، حدثنا شُعْبَةُ ، عنْ زُبَيْد ، عنْ سَعدِ بنِ عُبَيْدَةَ ، عنْ أبي عَبْدِ الرَّحْمانِ ، عنْ عَلِيَ ، رضي الله عنه ، أنَّ النبيَّ بَعَثَ جَيْشاً وأمَّرَ عَلَيْهِمْ رَجُلاً فأوْقَدَ ناراً وقال : ادْخُلُوها ، فأرادُوا أنْ يَدْخُلُوها . وقال آخَرُونَ : إنما فَرَرْنا مِنْها ، فَذَكَرُوا للنبيِّ فقال لِلّذِينَ أرادُوا أنْ يَدْخُلُوها : لوْ دَخَلُوها لَمْ يَزَالُوا فِيها إلى يَوْمِ القِيَامَةِ وقال لِلْآخَرِينَ : لا طاعَةَ في مَعْصِيَةٍ ، إنَّما الطَّاعَةُ في المَعْرُوفِ انظر الحديث 4340 وطرفه قال ابن التين ما حاصله أنه لا مطابقة بين هذا الحديث والترجمة لأنهم لم يطيعوه ، ورد عليه بأنهم كانوا مطيعين له في غير دخول النار ، وبه يتم المقصود . قوله : غندر ، هو لقب محمد بن جعفر ، وزبيد بضم الزاي وفتح الباء الموحدة مصغر زيد ابن الحارث اليامي بالياء آخر الحروف ، وسعد بن عبيدة بالضم ختن أبي عبد الرحمن السلمي واسمه عبد الله . والحديث مضى في أوائل الأحكام في : باب السمع والطاعة للإمام ، فإنه أخرجه هناك بأتم منه عن عمر بن حفص ، ومضى الكلام فيه . 7258 ، 7259 حدّثنا زُهَيْرُ بنُ حَرْبٍ ، حدَّثنا يَعْقُوبُ بنُ إبْرَاهِيمَ ، حدّثنا أبي ، عنْ صالِحٍ ، عنِ ابنِ شِهابٍ أنَّ عُبَيْدَ الله بنَ عبْدِ الله أخْبَرَهُ أنَّ أبا هُرَيْرَةَ ، وَزَيْدَ بنَ خالِدٍ أخْبَراهُ أن رَجُلَيْنِ اخْتَصَمَا إلى النبيِّ اما 7260 حدثنا أبُو اليَمانِ ، أخبرنا شُعَيْبٌ ، عن الزُّهْرِيِّ ، أخبرني عُبَيْدُ الله بنُ عَبْدِ الله بنِ عُتبَةَ بنِ مَسْعُود أنَّ أبا هُرَيْرَةَ قال : بَيْنَما نَحْنُ عِنْدَ رسول الله إذْ قامَ رَجُلٌ مِنَ الأعْرَابِ فقال : يا رسولَ الله اقْضِ لِي بِكِتابِ الله ، فقامَ خَصْمُهُ فقال : صَدَقَ يا رسولَ الله ، اقْضِ لَهُ بِكِتابِ الله ، وأْذَنْ لِي . فقال لهُ النبيُّ قُلْ فقال : إنَّ ابْنِي كان عَسيفاً عَلى هاذا والعَسيفُ الأجِيرُ فَزَنَى بِامْرَأتِهِ فأخْبَرُونِي أنَّ عَلى ابْنِي الرَّجْمَ ، فافْتَدَيْتُ مِنْهُ بِمِائَةٍ مِنَ الغَنَمِ وَوَلِيدَةٍ ، ثُمَّ سَألْتُ أهْلَ العِلْمِ فأخْبَرُونِي أنَّ عَلى امْرَأتِهِ الرَّجْمَ ، وإنّما عَلى ابْنِي جَلْدُ مِائَةٍ وتَغْرِيبُ عامٍ . فقال : وَالّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لأقْضِيَنَّ بَيْنَكُما بِكِتابِ الله أمَّا الوَلِيدَةُ والغَنَمُ فَرُدُّوها وأمَّا ابْنُكَ فَعَلَيْهِ جَلْدُ مِائَةٍ وَتَغْرِيبُ عامٍ ، وأمَّا أنْتَ يا أُنَيْسُ لِرَجُلٍ مِن أسْلَمَ فاغْدُ عَلَى امْرأَةِ هاذَا ، فإنِ اعْتَرَفَتْ فارْجُمْها فَغَدا عَلَيْها أُنَيْسٌ فاعْتَرفَتْ فَرَجَمَهَا . ا مطابقته للترجمة يمكن أن تؤخذ من تصديق أحد المتخاصمين الآخر وقبول خبره ، وقد أخرجه من طريقين أحدهما عن زهير مصغر زهر ابن حرب بن شداد ، ويعقوب بن إبراهيم يروي عن أبيه إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف ، وصالح هو ابن كيسان ، وابن شهاب هو محمد بن مسلم الزهري . والآخر عن أبي اليمان الحكم بن نافع عن شعيب بن أبي حمزة عن الزهري . . . إلى آخره . والحديث قد مضى في مواضع كثيرة منها عن قريب في المحاربين في : باب إذا رمى امرأته أو امرأة غيره بالزنى عند الحاكم ، وأسفل منه بسبعة أبواب في : باب هل يأمر الإمام رجلاً فيضرب الحد غائباً عنه ؟ ومضى الكلام فيه مراراً . قوله : وأذن لي عطف على قول الأعرابي أي : ائذن في التكلم وعرض الحال . قوله : فقال أي : الأعرابي : إن ابني . . . إلى آخره . قوله : والعسيف الأجير مدرج . قوله : يا أنيس بضم الهمزة مصغر أنس بالنون .